منتديات أيام البنفسج
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى


اهلا وسهلا بك يا زائر في منتديات أيام البنفسج
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيده للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بعنوان صبر ايوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
murtadha
مشرف
مشرف


علم الدولة :
عدد الرسائل : 262
العمر : 28
المزاج :
المهنة :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 28/08/2009

مُساهمةموضوع: قصيده للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بعنوان صبر ايوب   الإثنين أغسطس 31, 2009 12:54 am

قالوا وظلَّ.. ولم تشعر به الإبلُ

يمشي، وحاديهِ يحدو.. وهو يحتملُ..

ومخرزُ الموتِ في جنبيه ينشتلُ

حتى أناخ َ ببابِ الدار إذ وصلوا

وعندما أبصروا فيضَ الدما جَفلوا

صبرَ العراق صبورٌ أنت يا جملُ!

وصبرَ كل العراقيين يا جملُ

صبرَ العراق وفي جَنبيهِ مِخرزهُ

يغوصُ حتى شغاف القلب ينسملُ

ما هدموا.. ما استفزوا من مَحارمهِ

ما أجرموا.. ما أبادوا فيه.. ما قتلوا

وطوقـُهم حولهُ.. يمشي مكابرةً

ومخرزُ الطوق في أحشائه يَغـِلُ

وصوتُ حاديه يحدوهُ على مَضضٍ

وجُرحُهُ هو أيضاً نازِفٌ خضلُ

يا صبر أيوب.. حتى صبرُه يصلُ

إلى حُدودٍ، وهذا الصبرُ لا يصلُ!

يا صبر أيوب، لا ثوبٌ فنخلعُهُ

إن ضاق عنا.. ولا دارٌ فننتقلُ

لكنه وطنٌ، أدنى مكارمه

يا صبر أيوب، أنا فيه نكتملُ

وأنه غُرَّةُ الأوطان أجمعِها

فأين عن غرة الأوطان نرتحلُ؟!

أم أنهم أزمعوا ألا يُظلّلنا

في أرضنا نحن لا سفحٌ، ولا جبلُ

إلا بيارق أمريكا وجحفلـُها

وهل لحرٍ على أمثالها قَبـَلُ؟

واضيعة الأرض إن ظلت شوامخُها

تهوي، ويعلو عليها الدونُ والسفلُ!

كانوا ثلاثين جيشاً، حولهم مددٌ

من معظم الأرض، حتى الجارُ والأهلُ

جميعهم حول أرضٍ حجمُ أصغرهِم

إلا مروءتُها.. تندى لها المُقلُ!

وكان ما كان يا أيوبُ.. ما فعلتْ

مسعورة ً في ديار الناس ما فعلوا

ما خربت يد أقسى المجرمين يداً

ما خرّبت واستباحت هذه الدولُ

هذي التي المثل العليا على فمها

وعند كل امتحان تبصقُ المُثُلُ!

يا صبر أيوب، ماذا أنت فاعلهُ

إن كان خصمُكَ لا خوفٌ، ولا خجلُ؟

ولا حياءٌ، ولا ماءٌ، ولا سِمةٌ

في وجهه.. وهو لا يقضي، ولا يكِلُ

أبعد هذا الذي قد خلفوه لنا

هذا الفناءُ.. وهذا الشاخصُ الجـَلـَلُ

هذا الخرابُ.. وهذا الضيقُ.. لقمتُنا

صارت زُعافاً، وحتى ماؤنا وشِلُ

هل بعده غير أن نبري أظافرنا

بريَ السكاكينِ إن ضاقت بنا الحيَلُ؟!

يا صبر أيوب.. إنا معشرٌ صُبًُرُ

نُغضي إلى حد ثوب الصبر ينبزلُ

لكننا حين يُستعدى على دمنا

وحين تُقطعُ عن أطفالنا السبلُ

نضجُّ، لا حي إلا اللهَ يعلمُ ما

قد يفعل الغيض فينا حين يشتعلُ!

يا سيدي.. يا عراق الأرض.. يا وطناً

تبقى بمرآهُ عينُ اللهِ تكتحلُ

لم تُشرق الشمسُ إلا من مشارقه

ولم تَغِب عنه إلا وهي تبتهلُ

يا أجملَ الأرضِ.. يا من في شواطئه

تغفو وتستيقظ الآبادُ والأزلُ

يا حافظاً لمسار الأرضِ دورته

وآمراً كفةَ الميزان تعتدلُ

مُذ كوّرت شعشعت فيها مسلّته

ودار دولابه، والأحرُفُ الرسلُ

حملن للكون مسرى أبجديّته

وعنه كل الذين استكبروا نقلوا!

يا سيدي.. أنت من يلوون شِعفتَه

ويخسأون، فلا والله، لن يصلوا

يضاعفون أسانا قدر ما قدِروا

وصبرُنا، والأسى، كل له أجلُ

والعالمُ اليومُ، هذا فوق خيبته

غافٍ، وهذا إلى أطماعه عَجِلُ

لكنهم، ما تمادوا في دنائتهم

وما لهم جوقةُ الأقزامِ تمتثل

لن يجرحوا منكِ يا بغداد أنمُلةً

ما دام ثديُك رضاعوه ما نَذلوا!

بغدادُ.. أهلُك رغم الجُرحِ، صبرهمو

صبرُ الكريم، وإن جاعوا، وإن ثـَكِلوا

قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم

لكنهم من قدور الغير ما أكلوا!

شكراً لكل الذين استبدلوا دمنا

بلقمة الخبز.. شكراً للذي بذلوا

شكراً لإحسانهم.. شكراً لنخوتهم

شكراً لما تعبوا.. شكراً لما انشغلوا

شكراً لهم أنهم بالزاد ما بَخَلوا

لو كان للزاد أكّالون يا جملُ!

لكن أهلي العراقيين مغلقةٌ

أفواههم بدماهم فرط ما خُذِلوا

دماً يمجّون إمّا استنطقوا، ودماً

إذ يسكتون، بجوف الروح، ينهملُ!

يا سيدي.. أين أنت الآن؟ خذ بيدي

إني إلى صبرك الجبارِ أبتهلُ

يا أيهذا العراقي الخصيبُ دما

وما يزال يلالي ملأه الأملُ

قل لي، ومعذرةً، من أي مبهمةٍ

أعصابُك الصمُ قُدت أيها الرجلُ؟!



ما زلت تؤمن أن الأرض دائرةٌ



وأن فيها كراماً بعدُ ما رحلوا



لقد نظرت إلى الدنيا، وكان دمي



يجري.. وبغدادُ ملءَ العين تشتعلُ



ما كان إلا دمي يجري.. وأكبرُ ما



سمعتُهُ صيحة ً باسمي.. وما وصلوا!



وأنت يا سيدي ما زلت تومئ لي



أن الطريق بهذا الجبِّ يتصلُ



إذن فباسمك أنت الآن أسألُهم



إلى متى هذه الأرحام تقتتل؟



إلى متى تترعُ الأثداء في وطني



قيحاً من الأهل للأطفال ينتقلُ؟



إلى متى يا بني عمي؟.. وثابتةٌ



هذي الديارُ.. وما عن أهلها بَدَلُ؟



بلى... لقد وجد الأعرابُ منتـَسَباً



وملةً ملةً في دينها دخلوا!



وقايضوا أصلهم.. واستبدلوا دمهم



وسُوّي الأمر.. لا عتبٌ، ولا زعلُ!



الحمد لله.. نحن الآن في شُغـُلٍ



وعندهم وبني أخوالهم شُغـُلُ!



أنا لنسأل هل كانت مصادفةً



أن أشرعت بين بيتي أهلنا الأسَـلُ؟



أم أن بيتاً تناهى في خيانته



لحدِّ أن صار حتى الخوفُ يفتعلُ؟



وها هو الآن يستعدي شريكته



بألفِ عذرٍ بلمح العين ترتجلُ!



أما هنا يا بني عمي، فقد تعبت



مما تحن إلى أعشاشها الحَـجَـلُ!



لقد غدا كُلُ صوت في منازلنا



يبكي إذا لم يجد أهلاً لهم يصلُ!



يا أيها العالم المسعورُ.. ألفُ دمٍ



وألفُ طفل ٍ لنا في اليوم ينجدل



وأنت تُحكِمُ طوقَ الموت مبتهجاً



من حول أعناقهم.. والموت منذهلُ!



أليس فيك أبٌ؟.. أمّ ٌ يصيح بها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصيده للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد بعنوان صبر ايوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أيام البنفسج :: منتدى الشعر والغزل وكلمات الحب :: قسم الشعر العربي-
انتقل الى: